بدأت منذ قليل محكمة استئناف جنايات دمنهور النظر في استئناف محاكمة المتهم بالاعتداء على الطفل ياسين، حيث تم تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل ملحوظ لضمان سير الجلسة بسلاسة، يمثل هذا الحدث قضية تهم الرأي العام وتعكس أهمية حماية حقوق الأطفال في البلاد، لذلك تحظى هذه المحاكمة بمتابعة كبيرة من قبل وسائل الإعلام والجمهور.
تواصل محكمة استئناف جنايات دمنهور، برئاسة المستشار أشرف عياد، وعضوية المستشارين إيهاب الشنواني وفخر الدين عبد التواب ومحمد سعيد، استكمال جلسات نظر الاستئناف في قضية الضحية ياسين، وقد تم تخصيص جلسة اليوم لمواصلة التحقيقات والاستماع إلى الشهادات والأدلة المقدمة، تعكس هذه الجلسات مدى تعقيد القضية وأهمية الوصول إلى العدالة المنشودة.
في الجلسة الأخيرة، كان قد تم تأجيل استكمال الجلسات في قضية الطفل ياسين إلى يوم السبت، الخامس عشر من نوفمبر، حيث تم ذلك بناءً على قرار محكمة استئناف جنايات دمنهور، وقد أثار التأجيل ردود فعل مختلفة بين المتابعين، خصوصًا أن القضية تعكس معاناة كبيرة للأطفال وأسرهم نتيجة وقوع مثل هذه الاعتداءات.
مع بداية الجلسة، وصل الطفل ياسين إلى قاعة المحاكمة مرتديًا ملابس سبايدر مان، في إشارة تحمل دلالات عميقة عن قوته وإصراره في مواجهة المحن، يعتبر هذا المؤشر رمزيًا في مسار القضية، حيث يعكس قدرة الطفل على التعافي من الأحداث المؤلمة والإصرار على استعادة حياته الطبيعية، يمثل حضوره رمز الأمل وقدوة للأطفال الذين يواجهون تحديات مماثلة.
استمعت هيئة المحكمة خلال الجلسة الماضية إلى الشهادات المقدمة من كبار الأطباء الشرعيين بشأن تقرير الطب الشرعي الخاص بحالة الطفل ياسين، جاءت هذه الخطوة بناءً على طلب هيئة الدفاع عن المتهم، التي سعت للتأكيد على ضرورة النظر في أوراق علاج المتهم نفسه وضم أوراق نيابة أمن الدولة العليا، مما يبين تعقيدات القضية وأبعادها القانونية.
يذكر أن محكمة جنايات دمنهور أصدرت حكماً بالسجن المؤبد في الجلسة التي عقدت في الثلاثين من أبريل الماضي، على المتهم بالاعتداء على الطفل ياسين في إحدى المدارس الخاصة، وهذا الحكم يمثل علامة فارقة في المسار القانوني للقضية، حيث يعكس التوجهات الجادة للعدالة تجاه الجرائم التي تستهدف الأطفال.
يحاكم المتهم، المعروف بـ ص. ك. ج. أ، البالغ من العمر 79 عامًا، كونه مراقبًا ماليًا في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور، ووجهت إليه تهمة هتك عرض طفل، تعتبر هذه القضية من الحالات النادرة التي تتطلب تسليط الضوء على ظاهرة الاعتداءات في المؤسسات التعليمية، بطريقة تعزز من الوعي المجتمعي وتحديات الأمان للأطفال.
أكدت المحكمة في حيثيات الحكم السابق أنها اطمأنت إلى الأدلة المتوفرة، حيث ثبتت الاتهامات بحصول الاعتداء، تبين للمحكمة أن الأدلة القولية والفنية كانت متساندة وموثوقة، وقد تعرف الطفل المجني عليه على المتهم خلال الجلسات قبل انعقاد المحكمة، مما يعزز من موقف القضية ومستقبل التحقيقات.
أوضحت المحكمة أن إنكار المتهم للاتهامات لا يعدو كونه وسيلة للتنصل من ملامح الإدانة، وهذا ما ترفضه العدالة، حيث أن الأدلة المثبتة تؤكد على صحة الاتهامات، مما يجعل المحكمة جاهزة لاستمرار النظر في حيثيات القضية، في مسعى للوصول إلى العدالة المناسبة لعائلة الطفل ياسين وأسرته.
