تشهد منطقة صفط اللبن حالة من الصدمة بعد العثور على جثة طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا في برميل مغلق داخل شقة مهجورة، تلك الواقعة المثيرة للجدل والمعروفة إعلاميًا باسم “فتاة البرميل” استقطبت انتباه الجمهور والسلطات معًا، حيث بدأت التحقيقات بعد البلاغ الذي تلقته الشرطة، لتبدأ رحلة البحث عن الجناة ودوافعهم وراء هذه الجريمة الشنعاء.
خلال التحقيقات، اعترفت والدة الطفلة بأنها لاحظت تغيرات سلوكية غير مناسبة لدى ابنتها على الرغم من صغر سنها، حيث أشارت إلى أنها كانت تتواصل مع شباب عبر الهاتف وتشاهد مقاطع غير لائقة، ولإعادة تأديب الطفلة، قررت اللجوء إلى نسيبها، زوج شقيقتها، وزوجته، بهدف تخويف الطفلة من أجل توجيه سلوكها نحو الصواب، لكن الأمور تدهورت بشكل كارثي.
وقائع الجريمة تظهر بوضوح تطور أحداث مأساوية، فقد كشفت الأم أن الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له الطفلة وقع في يوم يمثل بداية شهر رمضان، حيث قام الجناة بالتعدي عليها بالضرب حتى فارقت الحياة، وبعد ذلك تمت معالجة الجثة بشكل وحشي، إذ وضعت داخل حقيبة سفر، ثم نقلت إلى شقة أخرى وأخفيت بصورة مأساوية داخل برميل وغُطي بفوم للتستر على الرائحة.
انطلقت التحقيقات بعد بلاغ من فني تكييفات، الذي اكتشف الجثة أثناء أدائه لعمله، حيث شكلت الإدارة العامة للمباحث فريق بحث دقيق لفحص كاميرات المراقبة والبلاغات المتعلقة بالتغيب، وتحديد هوية الضحية وأي مرتكبين آخرين محتملين، وكانت عملية البحث عن العدالة تمضي قدمًا ومتسارعة.
خلال الاستجوابات، تم اعتقال فني التكييفات، الذي اعترف بدوره في هذه الجريمة الأليمة، مؤكدًا مشاركته مع الأم وزوجها في قتل الطفلة والتستر عليها، وقد رُصدت محاولاتهم للعبث بالأدلة وتلفيق التهمة لشخص آخر عبر بلاغ كاذب، في دلائل على مدى بشاعة ما ارتكبوه من أفعال غير إنسانية.
