في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم في مجال التكنولوجيا، وقف أكثر من ألف موظف في أمازون لإيصال رسالة واضحة إلى الرئيس التنفيذي أندي جاسي، حيث حذروا من الاندفاع نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد سلطت هذه الرسالة الضوء على المخاوف المتعلقة بالسلامة والأخلاقيات ضمن سياق الاستخدام المبالغ فيه لهذه التكنولوجيا، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الأفراد والمجتمع.
تم توجيه الرسالة من قِبل مجموعة Amazon Employees for Climate Justice، في وقت تسعى فيه الشركة لإنفاق 150 مليار دولار على مراكز البيانات الجديدة وأدوات الذكاء الاصطناعي، وقد أبدى الموظفون القلق من عدم الالتزام بالاعتبارات الأخلاقية في ظل هذا التطور السريع، معلنين احساسهم بالمسؤولية لمنع الاستخدام الغير مسؤول لهذه التقنيات، كما حذروا من تهديدها للقيم الديمقراطية وحقوق العاملين.
النقد الموجه لسياسات أمازون في هذا السياق يشير إلى عدم توازن واضح، حيث انتقد الموظفون النهج الذي يعتبر كل شيء مباحًا وهو ما قد يؤدي إلى إهمال القضايا الأخلاقية، جدير بالذكر أن هناك ارتفاعات في الانبعاثات بنسبة 35% منذ 2019 برغم تعديات الشركة، حيث اتهمت الموظفين أمازون بالاعتماد على مصادر طاقة تقليدية في مشاريعها الجديدة، مما يعكس التناقض بين الأقوال والأفعال.
لا تتوقف المخاوف عند هذا الحد، بل إنها تشمل أيضًا تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، حيث أعرب الموظفون عن قلقهم من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى زيادة عبء العمل، بالإضافة إلى التوتر في أماكن العمل، وهو ما يعكس احتياجًا حقيقيًا لتوازن أفضل بين التقدم التكنولوجي ورعاية حقوق العمال.
في ختام الرسالة، قدم الموظفون ثلاثة مطالب رئيسية تتعلق بتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، أولها ضرورة اعتماد الطاقة المتجددة في مراكز البيانات، ثانيها إطلاق فرق أخلاقية تأخذ في الاعتبار آراء العمال، وآخرها منع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أغراض ضارة، مما يعكس تطلعاتهم نحو بيئة عمل تُسهم في تحقيق تقدم مستدام وأخلاقي.
