تستعد ناسا لدعم مهمة المسبار روزاليند فرانكلين قبل انطلاقه إلى المريخ 2028

أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية ESA هذا الأسبوع عن تلقي مهمة المسبار Rosalind Franklin دعمًا كبيرًا من وكالة ناسا، حيث من المتوقع أن ينطلق المسبار إلى المريخ خلال عام 2028، يأتي ذلك في إطار برنامج ExoMars الذي تقوده أوروبا، وكالة ناسا ستقدم مساهمات تقنية حيوية تسهم في نجاح المهمة، مما يشير إلى أهمية التعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء.

ستتضمن مساهمات ناسا للمهمة تزويدها بأدوات رئيسية مثل جهاز تحليل الجزيئات العضوية، محركات هبوط، وسخانات حرارية تعمل بالنظائر المشعة، وذلك لضمان أداء الأجهزة في بيئة المريخ القاسية، كما سيتولى برنامج خدمات الإطلاق التابع لناسا تأمين صاروخ أميركي لحمل المسبار إلى الفضاء، مما يعزز من قدرة المهمة على تنفيذ الأهداف المرسومة لها بشكل فعّال.

المسبار Rosalind Franklin ليس مجرد وسيلة نقل بل هو أداة علمية متطورة تهدف إلى البحث عن آثار للحياة القديمة تحت سطح المريخ، يتمتع بقدرة على الحفر حتى عمق مترين مما يتيح له الوصول إلى أماكن محمية من الإشعاع الشمسي، وجهاز MOMA، الذي طور بالتعاون مع شراكات أوروبية، سيقوم بتحليل العينات بحثًا عن مؤشرات بيولوجية.

كانت المهمة مقررة للإطلاق في عام 2022، لكن تم تأجيلها بعد إنهاء وكالة الفضاء الأوروبية تعاونها مع روسيا، ومع تزايد التعاون الدولي بين وكالة ناسا والوكالات الأوروبية الأخرى، أصبح تطوير المعدات والبرمجيات العلمية أكثر فعالية، الأمر الذي يتيح للمهمة تقديم معلومات عن إمكانية وجود حياة سابقة على الكوكب الأحمر.

بحلول عام 2028، يبرز دور المسبار روزاليند فرانكلين كأداة تسهّل الإجابة عن إحدى أكبر التساؤلات الكونية، وهي: هل كانت هناك حياة على المريخ؟ هذا التعاون الوثيق بين وكالات الفضاء المختلفة يضيء على أهمية البحث الجماعي، وانطلاق المهمة يمثل خطوة جديدة نحو اكتشاف أسرار الكواكب الأخرى.

في الختام، يؤكد الزخم المتزايد للمهمة أهمية الاستثمار في استكشاف الفضاء، مما يوفر فرصًا جديدة لفهم الكون وحياته، مع تعاون متزايد بين الأمم، يتجه العالم نحو تحقيق أهداف علمية قد تغير مفاهيمنا حول الحياة في الكون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأقسام