تشهد منصات التجارة الإلكترونية في الصين حالة من القلق المتزايد بسبب ظهور ظاهرة استخدام الذكاء الاصطناعي لتزييف صور المنتجات، حيث يستغل بعض المشترين هذه التقنية الجديدة للمطالبة باسترداد الأموال عبر تقديم صور مزيفة لسلع مدّعًى أنها تالفة، وتزامنًا مع مهرجان التسوق، كشف الباعة عن تلقيهم عددًا من الصور المعدلة بشكل متقن، تسببت في ظهور هذه المشكلة.
تباينت شكاوى الباعة حول حالات التلاعب، حيث أشار أحد البائعين إلى كيفية ارسال أحد المشترين صورة لفرشاة أسنان كهربائية بدت صدئة، وطالبه باسترداد الأموال، واعتبر هذه التصرفات غير منطقية، كما عانى بائع آخر من مشترٍ طالب باسترداد المال مدعيًا أن فستانه به خيوط مفقودة، ليظهر لاحقًا أن الصورة قد تم التلاعب بها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما سلط الضوء على المشكلة الحقيقية التي تواجهها هذه المنصات.
انتشرت أجهزة لكشف الصور المزوّرة، حيث لاحظ الباعة تكثيف استخدام هذه التقنية، وفي الوقت ذاته، ظهرت ظاهرة “جزازو الأغنام”، أشخاص يستغلون سياسات الاسترداد لتحقيق مكاسب غير مشروعة، ومع ذلك، تظل إجراءات المنصات أكثر ميلاً لجهة المشترين، مما يزيد من تعقيد المشهد ويتطلب من الباعة اتخاذ تدابير جديدة لحماية أنفسهم.
استجابت منصات التجارة لوضع متغيرات جديدة، منها إلغاء خيار “استرداد الأموال فقط” وإطلاق نظام لتصنيف ائتمان المشترين، ورغم تلك الإجراءات، يبقى استخدام الذكاء الاصطناعي في تزييف الصور مشكلة معقدة تتطلب حلولاً أكثر فعالية، حيث دعت السلطات المعنية إلى ضرورة حظر أولئك الذين يتم إثبات استخدامهم للصور المزيفة، بينما تشير الدعوات إلى ضرورة تقديم دليل مصور بالفيديو لتفادي أي محاولات احتيال.
في ختام الأمر، يبدو أن مشكلة تزييف الصور تتطلب جهدًا جماعيًا بين المنصات والمشترين والبائعين، للوصول إلى حلول فعالة وعادلة تضمن أمن التجارب التسويقية وتقليل حوادث الاحتيال.
