أعربت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز عن عدم خشية كانبرا من الضغوط التي تمارسها شركات التكنولوجيا الكبرى التي تعارض الحظر المفروض على وسائل التواصل الاجتماعي، يأتي هذا التصريح في ظل استعداد الحكومة لتطبيق حزمة من الإجراءات لحماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بهذه المنصات، حيث يتضمن القرار إلزام المنصات الرقمية بحظر إنشاء حسابات جديدة للمستخدمين دون سن السادسة عشرة اعتباراً من العاشر من ديسمبر الجاري.
ذكرت ويلز في تصريحاتها لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الحكومة تسعى بقوة للوقوف إلى جانب الآباء وليس المنصات، مشيرة إلى أنه يتعين اتخاذ قرارات أخلاقية لحماية الأطفال، وذلك بناءً على محادثات مع عائلات شهد أطفالها آثارًا سلبية جراء استخدام الإنترنت، أعربت الوزيرة عن سعادتها بأن تكون أستراليا في مقدمة الدول التي اتخذت خطوات عملية كهذه، حيث تعتبر هذه الخطوة واجباً تجاه دافعي الضرائب الراغبين في تنفيذ سياسات عامة فعالة.
تواجه الشركات التي ترفض الالتزام بالنظام الجديد عقوبات قد تصل إلى 5.49 مليون دولار أسترالي، وذلك ضمن جهود الحكومة من أجل تقليل المحتوى الضار وممارسات التنمر الإلكتروني، خاصة بين صغار السن على وسائل التواصل الاجتماعي، تثير التجربة الأسترالية اهتمام حكومات أخرى حول العالم، كالدنمارك والبرازيل وإندونيسيا، والتي تفكر بدورها في اتخاذ تدابير مشابهة للحد من تأثير هذه المنصات على المراهقين، الذين يمثلون شريحة مهمة لهذه الشركات.
على الرغم من الإشادات التي تلقتها أستراليا من بعض المسؤولين الدوليين، يحذر خبراء التكنولوجيا من أن قدرة المراهقين على تجاوز القيود قد تؤثر على فاعلية هذه الإجراءات، علاوة على ذلك تبقى المخاوف قائمة من تحول بعض المراهقين لاستخدام منصات أقل أمانًا، مما قد يزيد من تعقيد المشكلة التي يسعى الجميع لحلها، وبذلك تبقى جهود الحكومة الأسترالية تحت ناظري العالم كخطوة استباقية لمعالجة قضايا معقدة في هذه الأوقات المتغيرة.
