قرود المكاك تثبت قدرتها على النقر بإيقاع موسيقى ثابت وفق دراسة جديدة

في دراسة جديدة، توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف يغير الفهم السائد لقدرة الحيوانات على الإيقاع، حيث أظهرت قرود المكاك إمكانية النقر على إيقاع موسيقي ثابت، مما يتحدى الافتراضات السابقة التي تشير إلى أن القدرة على إيجاد الإيقاع محصورة بالثدييات المتطورة مثل البشر، البحث يسلط الضوء على التعقيد المعرفي المرتبط بالإيقاع، ويرسم صورة أدق عن القدرات الإدراكية لخطي الحيوانات.

تشير التحليلات إلى أن قرود المكاك أظهرت استجابة إيجابية للإيقاع حتى مع تعرضها لأغانٍ جديدة لم تسمعها من قبل، حيث نقروا بإيقاع ثابته رغم عدم تلقيهم مكافآت، هذه النتائج تعكس أن القدرة على تمييز واستخدام الإيقاع تمتد إلى أبعاد تطورية أوسع، وهذا يمكن أن يكشف عن أصول أكثر عمقًا تفيد بذلك، مما يشير إلى أن الإيقاع ليس حصريًا للأنواع القادرة على التعلم السمعي.

تنطلق جذور الإيقاع من التطور العصبي، فبينما نجد أن مزامنة الحركة مع الإيقاع نادرة خارج نطاق البشر، فالأبحاث تشير إلى زوايا جديدة لفهم هذه الظاهرة، وفقًا لنظرية التعلم الصوتي، فهناك دوائر في الدماغ متخصصة تربط السمع بالحركة، وما يظهر من هذه الدراسة يعكس الحاجة لدراسة أعمق لجعل الفهم أكثر تجذرًا في التطورات العصبية.

الدراسة التي نشرت في مجلة “ساينس” بواسطة فاني راجيندران وزملائها تسلط الضوء على نجاح قرود المكاك في مزامنة نقراتها مع إيقاع معقد، ما يعكس مهارات نحن نعتقد أنها فريدة للبشر، حيث تُظهر النتائج أن القدرة على تزامن الحركة مع الإيقاع تأتي عبر استراتيجيات متعددة، بالرغم من أنها ليست محصورة فقط في الأنواع القادرة على تلقي الأصوات، مما يطرح تساؤلات جديدة حول أصول هذه الظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأقسام