أثارت آراء الفنان أشرف سيف بشأن فيلم “الست” الكثير من الجدل، حيث اعتبر الفيلم تشويهًا لأسطورة الغناء العربية أم كلثوم، ورغم أنه يقدم لمحات من حياتها إلا أن سيف اعتبر أن النص لم يلامس جوهر شخصيتها الحقيقية، فقد كان من المهم أن تظهر القوة والعمق الفني الذي تميزت به هذه الشخصية التاريخية، وهو ما افتقده الفيلم.
انتقد سيف الأداء الفني لبعض الممثلين، حيث يرى أن تجسيد شخصية بحجم أم كلثوم يحتاج إلى موهبة وقدرة فنية استثنائية، ولا يمكن لأي ممثل أن يعبر عن ثراء تجربتها بمشاهدة سريعة أو بسطحية، لذا يرى أن توصيل الرسالة كان ضعيفا، والفيلم لم يوفق في عرض الأحداث بطريقة تعكس تأثيرها على مجال الغناء العربي.
توجه سيف إلى الطريقة التي تم طباعة السيناريو بها، حيث اعتبر أن الحوار كان يفتقر إلى الإبداع، وفشل في نقل مشاعر العصر والمناخ الثقافي الذي عاشت فيه أم كلثوم، كما أن المواقف الحياتية التي تم التقاطها كانت غير متناسبة مع قيمة هذا الإرث الفني، وطالب بضرورة تقديم عمل يليق بكبرياء الأسطورة.
بالإضافة إلى ذلك، تركزت انتقادات سيف أيضًا حول عملية الاختيار الفني، فهو يرى أنه كان من الأجدر الاستعانة بفنانين يمتلكون عمقًا معرفيًا بتاريخ أم كلثوم وأغانيها، فإن العمل الفني يجب أن يجسد أصالة الفكرة ويغوص في أعماق تجربة الشخصية، وبدون ذلك فإن الصورة ستظل مبتسرة.
يؤكد أشرف سيف أن هناك حاجة ماسة لتقديم أعمال تعبر بحق عن التراث الغنائي العربي، فليست الأمسيات الغنائية مجرد مجموعة من الأصوات المت جميلة، بل هي تجسيد لقصص حياة وتجارب إنسانية، لذا يجب أن يكون لكل فونغراف ذاكرة وثقافة تعكس التقاليد الفنية بصدق وعمق، وهذا ما يريد أن يراه الجمهور من السينما.
