تحذيرات أوروبية من تسارع احترار المحيطات واقتراب مستويات قياسية لدرجات الحرارة

تتزايد التحذيرات العالمية من دخول المحيطات مرحلة غير مسبوقة من الاحترار، بعد صدور تقرير جديد عن مرصد كوبرنيكوس للمناخ، والذي أشار إلى اقتراب درجات حرارة البحار من تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال شهر مايو الجاري، في مؤشر يعكس تسارع تداعيات التغير المناخي عالميًا.

وأوضح التقرير أن متوسط حرارة سطح البحار والمحيطات، باستثناء المناطق القطبية، يواصل الارتفاع بوتيرة ملحوظة، مقتربًا من الأرقام القياسية المسجلة في عام 2024، وهو ما يعكس استمرار اختلال التوازن المناخي نتيجة الانبعاثات وارتفاع معدلات الاحتباس الحراري.

وفي السياق ذاته، أكدت سامانثا بورغيس أن احتمالات تسجيل أرقام قياسية جديدة أصبحت مرتفعة، مشيرة إلى أن استمرار ارتفاع حرارة المحيطات خارج الفترات الموسمية المعتادة يعد مؤشرًا على اضطراب الأنماط المناخية الطبيعية.

وأضافت أن مناطق واسعة من المحيط الهادئ الاستوائي والسواحل الغربية للولايات المتحدة والمكسيك تشهد موجات حر بحرية غير اعتيادية، ما يثير مخاوف من تداعيات مناخية ممتدة خلال الفترة المقبلة.

وتزامن ذلك مع تزايد التوقعات بعودة ظاهرة إل نينيو، المعروفة بتأثيرها على رفع درجات الحرارة عالميًا وتغيير أنماط الطقس، حيث يرجح خبراء الأرصاد احتمال ظهورها بين مايو ويوليو المقبلين.

ويحذر علماء المناخ من أن المرحلة المقبلة من هذه الظاهرة قد تكون أكثر قوة وتأثيرًا، مع احتمالات ببلوغ مستويات مشابهة لتلك التي سجلت في أواخر التسعينيات، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مناخية حادة تشمل جفافًا وفيضانات وأمطارًا غزيرة في مناطق مختلفة من العالم.

كما تشير التقديرات العلمية إلى أن استمرار الاحترار بالتزامن مع عودة الظاهرة قد يجعل عام 2027 من أكثر الأعوام حرارة في التاريخ المسجل، في ظل تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة عالميًا.

ويؤكد الخبراء أن التغير المناخي بات المحرك الرئيسي لزيادة حدة وتكرار الكوارث الطبيعية، ما يعزز المخاوف من دخول العالم مرحلة من التقلبات المناخية الأكثر تطرفًا خلال السنوات المقبلة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أهم الأخبار

آخر 24 ساعة