تراجع أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الأسبوع الأخير 27 أبريل 2026 وسط تقلبات الدولار

الفارق بين سعر الجرام عند بداية الأسبوع ونهايته لم يتجاوز 50 جنيها، لكن هذه الحركة المحدودة تعكس تحولا أوسع في اتجاه السوق، حيث سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعا طفيفا مدفوعا بعوامل خارجية وداخلية متشابكة.

خلال أيام قليلة، تحركت السوق في مسار غير مستقر، مع انخفاض الأونصة عالميا بنسبة 2.5% لتغلق عند 4709 دولارات، بينما ظل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في حالة تذبذب، ما انعكس مباشرة على آليات التسعير المحلية وخلق حالة من الحذر بين المتعاملين.

أسعار الذهب في مصر
أسعار الذهب في مصر

تراجع محدود يعكس ضغوطا عالمية متزايدة على السوق المحلية

البيانات الصادرة عن شعبة الذهب تشير الى أن أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي لم تتحرك في اتجاه واحد، بل اتسمت بتذبذب واضح داخل نطاق ضيق يميل الى الهبوط، حيث انخفض عيار 21 بنسبة 0.7% ليستقر عند 6990 جنيها بعد أن بدأ التداولات قرب 7040 جنيها.

هذا التراجع جاء نتيجة مباشرة لانخفاض الأونصة عالميا، في وقت لم يسمح فيه ارتفاع الدولار محليا بهبوط أكبر، ليظهر نوع من التوازن النسبي في السوق.

ما يلفت الانتباه أن أدنى مستوى سجله الجرام خلال الأسبوع بلغ 6940 جنيها، وهو ما يعكس حساسية السوق لأي تغير خارجي حتى لو كان محدودا.

التوترات الجيوسياسية تعيد رسم حركة الذهب عالميا

التطورات الدولية لعبت دورا محوريا في تشكيل اتجاهات الأسعار، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية واحتمالات إغلاق مضيق هرمز، وهو ما ساهم في دعم الدولار وزيادة عوائد السندات، ما ضغط بدوره على الذهب.

في المقابل، تمكنت الأونصة من التماسك أعلى مستوى 4700 دولار، رغم موجة الهبوط التي أنهت سلسلة صعود استمرت 4 أسابيع متتالية، ما يشير الى وجود دعم قوي يمنع الانخفاض الحاد.

غير أن الواقع يقول إن هذه العوامل المتشابكة تضع السوق أمام سيناريو عرضي، حيث يتحرك السعر داخل نطاق محدود دون اتجاه واضح.

داخل السوق المحلية، سجلت الأسعار تراجعا يقارب 30 جنيها خلال الأسبوع، وهي حركة تبدو محدودة لكنها تعكس حالة من الترقب وعدم اليقين بين المستثمرين والتجار.

في المقابل، تشير التقديرات الى أن السوق قد تستمر في هذا النمط خلال الفترة المقبلة، مع تحركات أسبوعية لا تتجاوز نطاق 100 دولار عالميا.

التحركات الحالية تضع أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على التماسك، خاصة مع استمرار تأثير الدولار والتوترات العالمية، وهو ما قد يبقي السوق في حالة توازن حذر دون اتجاه حاسم.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة