العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة بعد الإعفاء الجمركي الكامل للصادرات الإفريقية

تشهد العلاقات بين القاهرة وبكين مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، عقب تطبيق الصين سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على واردات الدول الإفريقية، ومن بينها مصر، في خطوة وصفت بأنها تعزز مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأكدت قنصل عام الصين في الإسكندرية شوو مين أن القرار يشمل 53 دولة إفريقية ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، ويبدأ تطبيقه اعتبارًا من مايو 2026، موضحة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في سياسات الانفتاح الاقتصادي الصيني تجاه القارة الإفريقية.

وأوضحت أن القرار يأتي في إطار توجهات القيادة الصينية لتعزيز التعاون مع إفريقيا ودعم مشروعات التنمية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الصادرات المصرية، خاصة الزراعية والغذائية والمنسوجات ومواد البناء، مع زيادة قدرتها التنافسية داخل السوق الصينية.

ووفقًا لتقارير اقتصادية، فقد استقبلت الصين بالفعل أول شحنات من البرتقال المصري بعد تطبيق الإعفاءات، ما انعكس على خفض تكاليف الرسوم الجمركية وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق، وسط توقعات بزيادة صادرات الفواكه والمنتجات الزراعية خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن القرار سيعزز فرص جذب الاستثمارات الصينية إلى مصر، خاصة في قطاعات الصناعة والتصنيع الزراعي واللوجستيات والطاقة، إلى جانب دعم التعاون في مجالات التجارة الرقمية والصناعات الخضراء.

وتعود جذور هذه السياسة إلى قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي عام 2024، قبل أن يتم توسيعها لتشمل جميع الدول الإفريقية، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الصين والقارة الإفريقية.

ويشير خبراء إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا أكبر في التبادل التجاري بين الجانبين، بما يعكس عمق العلاقات المصرية الصينية الممتدة منذ أكثر من سبعين عامًا.

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *