أسعار النفط تقفز 5% اليوم الإثنين وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز

قفزة مفاجئة أعادت ترتيب حسابات المتعاملين في أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الإثنين بنحو 5%، مدفوعة بتطورات سياسية وأمنية زادت من حساسية السوق تجاه أي إشارة اضطراب في الإمدادات، خاصة مع تصاعد المخاوف من انهيار تفاهمات التهدئة بين واشنطن وطهران.

أسعار النفط تقفز 5% اليوم الإثنين وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز
أسعار النفط تقفز 5% اليوم الإثنين وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز

تسعير المخاطر عاد بقوة إلى الواجهة بعد تقارير عن استيلاء الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، في توقيت حساس يشهد اضطرابًا واضحًا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الذي يعبر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

أسعار النفط تقفز 5% اليوم الإثنين

وفي قلب هذه التحركات، تعكس البيانات التالية مستويات الأسعار المسجلة خلال منتصف تعاملات اليوم:

الخام السعر (دولار للبرميل) مقدار الزيادة نسبة الارتفاع
خام برنت 94.75 +4.37 4.8%
خام غرب تكساس 88.61 +4.76 5.7%

الفارق بين الخامين يوضح اتساع الفجوة السعرية لصالح برنت، مدفوعًا بارتفاع المخاطر المرتبطة بالإمدادات العالمية مقارنة بالسوق الأمريكية.

الأرقام التي تحرك السوق لا تقف عند حدود التوتر السياسي فقط، بل تمتد إلى أداء العقود الآجلة، حيث جاءت هذه القفزة بعد خسائر حادة قاربت 9% في جلسة الجمعة الماضية، وهو ما يعكس سرعة تغير اتجاهات المستثمرين مع كل تطور ميداني.

غير أن الواقع يقول إن هذه العوامل لا تعمل بمعزل عن بعضها، بل تتشابك لتخلق بيئة غير مستقرة تدفع الأسعار للتحرك بسرعة في كلا الاتجاهين، وهو ما ظهر بوضوح بين خسائر نهاية الأسبوع الماضي ومكاسب بداية الأسبوع الحالي.

على الجانب الآخر، تكشف بيانات الشحن عن صورة مقلقة لحركة الملاحة، حيث لم تُسجل سوى ثلاث عمليات عبور عبر مضيق هرمز خلال 12 ساعة، وهو رقم يعكس شبه شلل مقارنة بالمعدلات الطبيعية، رغم تحسن مؤقت شهد عبور أكثر من 20 سفينة يوم السبت الماضي.

التباين بين المؤشرات المالية والواقع الفعلي للإمدادات يطرح تساؤلات حول قدرة السوق على امتصاص الصدمات المتتالية، خاصة مع استمرار تعرض بعض ناقلات النفط لهجمات محدودة حتى خلال فترات التهدئة المعلنة.

في المقابل، تواصل بعض الدول المستهلكة الكبرى مثل الصين تعديل سياساتها التصديرية للوقود المكرر، عبر تقليص الكميات دون وقفها الكامل، ما يسمح باستمرار تدفق جزئي للإمدادات إلى أسواق مثل ماليزيا وأستراليا رغم القيود الممتدة حتى أبريل.

هذه المعادلة المعقدة تضع الأسواق أمام مرحلة أكثر حساسية، حيث لم تعد التوقعات السياسية وحدها كافية لتهدئة الأسعار، بل أصبح العامل الميداني هو المحرك الأساسي لمسار أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء أي تطور أمني جديد كفيل بإعادة إشعال موجات صعود حادة في أسعار النفط العالمية.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام
الوسوم

أحدث الأخبار